نبذة عن عام التسامح
كيف بدأ
أُعلن عام 2019 عاماً للتسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة، بوصفه مبادرة وطنية تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة عاصمةً عالمية للتسامح. وقد جاءت هذه المبادرة امتداداً لنهج المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي ذهب إلى أن الخالق إن سامح وغفر، فالإنسان أولى به أن يتسامح مع أخيه الإنسان.
لم يكن الإعلان عن عام التسامح حدثاً مرتبطاً بسنة بعينها، بل مشروعاً مؤسسياً مستداماً يهدف إلى جعل التسامح قيمة بنيوية حاضرة في القوانين والتشريعات والتعليم والثقافة والممارسة اليومية. وقد أشرفت على المبادرة اللجنة الوطنية العليا لعام التسامح برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وما زالت ثمار عملها حاضرة في السياسات الراهنة.
الرسالة
إبراز القيمة الإنسانية والحضارية للتسامح، وتوسيع قنوات الحوار والتفاهم والتواصل الإنساني بين الناس على اختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم.
الرؤية
مجتمع يعدّ التسامح قيمة أصيلة حاضرة في التعليم والإدارة والحياة العامة، ويحتفي بالتواصل بين البشر باعتباره مصدر قوة وثراء.
الأهداف
- غرس قيم التسامح والتعايش والانفتاح في مختلف قطاعات المجتمع: الحكومة، المدارس، أماكن العمل، الإعلام، والحياة المجتمعية.
- تقديم نموذج الإمارات في التسامح إلى العالم بوصفه تعبيراً معاصراً عن قيم إنسانية راسخة.
- تعزيز ثقافة التسامح من خلال تشريعات وسياسات شاملة والتزامات مؤسسية واضحة.
- تشجيع الانفتاح على ثقافات العالم — بالفضول والاحترام والاعتراف بإنسانية مشتركة، لا سيما لدى الأجيال القادمة.
ما بعد 2019
أفرز الزخم الذي أطلقه عام التسامح أكثر من ألف مبادرة في النصف الأول من العام، شملت محاور التسامح في المجتمع والتعليم والعمل والثقافة والإعلام والسياسات والعلاقات الدولية. وقد تحوّل كثير من هذا العمل لاحقاً إلى بُنى دائمة: وزارة التسامح والتعايش، ووثيقة الأخوة الإنسانية التي وُقّعت في أبوظبي عام 2019، وافتتاح بيت العائلة الإبراهيمية في جزيرة السعديات عام 2023، إلى جانب برامج مستمرة من القمم والمنح والشراكات التعليمية.
لماذا التسامح؟
التسامح في النموذج الإماراتي ليس موقفاً سلبياً، ولا غياب نزاع فحسب، بل ممارسة فاعلة: فضول بدل الريبة، حوار بدل الانكفاء، بناء فضاء مشترك بدل الانعزال. هذا ما سعى عام التسامح إلى إبرازه ومأسسته، وما زالت الدعوة قائمة لكل مقيم على أرض الإمارات وكل زائر للمشاركة فيه.