الهوية — شجرة الغاف

لماذا شجرة الغاف؟

الغاف (Prosopis cineraria) هي الشجرة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقد اختيرت شعاراً لعام التسامح لما تحمله من دلالات. شجرة محلية أصيلة في صحراء الجزيرة العربية، ارتبطت بالتراث الشعبي والبيئي لأبناء الإمارات. ظلت الغاف لأجيال علامة على أن الحياة ممكنة في الأرض القاسية، تمدّ جذورها في عمق التربة وتفرد ظلالها لمن يجتمعون تحتها.

أولى المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هذه الشجرة أهمية خاصة، وأصدر تعليماته بمنع قطع شجرة الغاف في جميع أنحاء الدولة، انسجاماً مع رؤيته البيئية في صون الموروث الطبيعي للمنطقة.

ظلال للتجمع

قبل قيام الإمارات الحديثة بزمن طويل، كانت المجتمعات تجتمع في ظلال الغاف. كانت مجالس القبائل تُعقد تحتها، ويتشاور الناس في شؤونهم، ويستريح المسافر بقربها. هي عند مؤرخي المنطقة أكثر من مجرد شجرة، هي مكان: فضاء للإصغاء المتأني الذي يصنع التعايش.

اختار عام التسامح شجرة الغاف رمزاً ليربط معنى عصرياً بإرث محلي عميق: أن التسامح، كالشجرة، لا بد أن يكون متجذراً، ثابتاً، وأن يفسح ظلاله لكل من يلجأ إليه.

الاستقرار

تنمو شجرة الغاف في قلب الصحراء، وحيث تنبت تتشكّل حولها مواطن الاستيطان — شاهد هادئ على إمكانية الحياة في الأرض القاسية.

العطاء

محصولها ثابت لا ينضب، تطعم الإنسان والحيوانات الأليفة والكائنات البرية على السواء، فترمز إلى عطاء متواصل لا يستنزف.

التأقلم والتعايش

تتكيّف مع أقسى الظروف الصحراوية، تأخذ من البيئة ما يكفيها دون أن تأخذ أكثر من نصيبها.

التجمع

ظلّت ظلال الغاف لقرون مكاناً للقاء الناس والتشاور والإصغاء — مجلساً طبيعياً للتنوع وصنع القرار المشترك.